السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

124

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

يسافر بها ولو مع أمن الطريق ولا إيداعها عند الأمين على الأحوط لو لم يكن أقوى . وأما لو كان السفر ضروريا فان تعذر ردها إلى المالك أو وكيله وكذا إيصالها إلى الحاكم تعين إيداعها عند أمين ، فإن تعذر سافر بها محافظا لها بقدر الإمكان وليس عليه ضمان . نعم في مثل سفر الحج ونحوه من الأسفار الطويلة الكثيرة الخطر اللازم أن يعامل فيه معاملة من ظهر له أمارة الموت من ردها ثم الإيصاء والاشهاد بها على ما سبق تفصيله . ( مسألة : 20 ) المستودع أمين ليس عليه ضمان لو تلفت الوديعة أو تعيبت بيده إلا عند التفريط أو التعدي كما هو الحال في كل أمين ، أما التفريط فهو الإهمال في محافظتها وترك ما يوجب حفظها على مجرى العادات بحيث يعد معه عند العرف مضيعا ومسامحا ، كما إذا طرحها في محل ليس بحرز وذهب عنها غير مراقب لها ، أو ترك سقي الدابة وعلفها ، أو ترك نشر ثوب الصوف أو الإبريسم في الصيف ، أو أودعها أو سافر بها ( 1 ) من غير ضرورة ، أو ترك التحفظ من الندى فيما تفسده النداوة كالكتب وبعض الأقمشة وغير ذلك . وأما التعدي فهو أن يتصرف فيها بما لم يأذن له المالك ، مثل أن يلبس الثوب أو يفرش الفراش أو يركب الدابة إذا لم يتوقف حفظها على التصرف ، كما إذا توقف حفظ الثوب والفراش من الدود على اللبس والافتراش أو يصدر منه بالنسبة إليها ما ينافي الأمانة ويكون يده عليها على وجه الخيانة ، كما إذا جحدها لا لمصلحة الوديعة ولا لعذر من نسيان ونحوه . وقد يجتمع التفريط مع التعدي ، كما إذا طرح الثوب أو القماش أو الكتب ونحوها في موضع يعفنها أو يفسدها ، ولعل من ذلك ما إذا أودعه دراهم مثلا في كيس مختوم أو مخيط أو مشدود فكسر ختمه أو حل خيطه وشده من دون ضرورة ومصلحة . ومن التعدي خلط الوديعة بماله ، سواء كان بالجنس أو بغيره ، وسواء كان بالمساوي أو بالأجود أو بالأردى ، وأما لو مزجه بالجنس من مال المودع - كما إذا أودع عنده دراهم في كيسين غير

--> ( 1 ) ولم يكن السفر بها مقدمة لحفظها .